السبت، 3 ديسمبر 2016

كالمستجير من الرمضاء بالنار







                                                               



أما بعد فالباحث عن الرمضاء في القاموس سيجد انها الارض التى حُميت من شدة وقع الشمس ,فالرمضاء هي الحر الشديد ,ولكنها ليست كحر النار التى وصفها الله فى كتابه كعقاب للكفار و المشركين ,قد يبدو للناظر فى المعني ان هناك فرق بين المصطلحين و لكن لمن يعيش حالة من الحيره في أمرين من الصعب إختيار أحداهما سيان, فكلاهما مر, لا فرق بين حر يصعب أحتماله ولا نار وصفت بأن عذابها كان غراما.

دائماً ما تضعنا الحياة أمام خيارات ,وما أصعب الأختيار لمن لم يدرك بعد أنه عليه وحده أن يتحمل نتيجة الاختيار ,فهي حياتك وحدك سيبقي من  اختار البقاء  و يرحل من رحل ولكن ستظل انت تكمل الرحلة للنهايه ,محظوظ من لم يكن وحده و رزقه الله بالصحبه الذى تعينه على الخيارات ,و الأكثر حظاً هو من رافقته هذه الصحبة الى النهايه .

أن يوضع شخص في مقتبل العمر, أكتشف فجاءة انه أصبح من الناضجيين, في أختيار بين أن يكمل حياته بوتيرة ثابته وروتين قاتل ودورة حياة وصفها مجتمعه و بيئته على انها سنة الحياة ,وبين كسر للدائرة الذى وضع فيها رغماً عنه ,غير معلومة الملامح و النتائج ولكنها كالمغامرة الذي عليه التمهيد لطرقها للوصول الى بر أمان ,درب من الحيره ,فلا هو يستطيع أن يكمل ما أختاره له عقله ولا هو قادر على اتخاذ القرار و المجازفة بما هو جنون فى توصيف البعض ,ربما يحتاج إلي رفيق درب يعينه على كسر منحني من الدائره للخروج , وربما يحتاج الي ثقة فى قدراته وتجارب الاخرين الذين اختاروا طريقهم الخاص و نجحوا , و ربما لا يعلم ماذا يحتاج وإلي اي الطرق سيكون المصير ,كل ما يعلمه انه أمام خيارين كلاهما مر .

أن تختار سيدة شابة ,بين أن تكمل حياتها مع شريك كان بالنسبه للكثيرين مثالي فهو ذو وجاهه اجتماعيه و مستوي مادي مناسب وقادر علي أن ينشئ أسره, فلا هي قادرة على ان تشرح للكثيرين أنه كالباب الذي ظاهره فيه الرحمه ومن خلفه يظهرالعذاب , ولا هي قادرة على الضرب بقوانينهم عرض الحائط و المغادرة رغم ما ستحصل عليه من ألقاب مُشينه يصفها به المجتمع , فأخترات الصمت و الحيرة ربما اختارت الرمضاء ظنا منها انها ستكون أقل قسوه من النار ؟! ,ربما لم تختار و ستتمرد يوماً عندما يفيض بها الكيل و تأتي القشه الذى ستقضم ظهر البعير ,ربما فكرت بأطفالها كيف ستقوم بتنشئتهم بمفردها فى مجتمع لا يرحم فأختارت البقاء .


ما اسوء الخيارات عندما تنحصر بين اثنين ,ما اصعبها عند تقاربهما, و ما اجملها عندما تتعدد, فهي تفتح لك الطريق لما هو اوسع , تكسبك الوعي و الخبره ,تجعلك قادر علي التفكير في سيناريوهات أقرب إلي نفسك الذي ستظل منك إلى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً.



السبت، 3 سبتمبر 2016

صفحة جديده (البداية) 



من انت ؟ سؤال من كلمتين يحمل العديد من الاجابات ، قد يظن المُجيب ان الشخص يسئل عن الاسم ،المهنه، الجنسية.......الخ و لكن لم يخطر الا علي بال القليل عن الفلسفه من وراء السؤال ،  خلال رحلتك فى الحياه قد يدخلها بعض الاشخاص و يخرج منها البعض ، قد يضيف لك و يأخذ منك و لكن من سيتبقى معك للنهايه هى نفسك ،ذاتك لذلك يجب ان تعرفها جيداً فلا تنتظر من يطرح عليك هذا السؤال .


العديد من الطرق تستخدم فى البحث عن الذات و التعبير عنها منها الرسم ، الخطابه ، الكتابة ، وقد نصحني احدهم بالكتابه للتعبير عن نفسي بل و لاكتشافها ، لم اصدقه وبعد فتره فضلت ان اخوض التجربة بنفسي خصوصا اني غير بارعه فى الرسم فمنذ صغرى و لم امتلك حس فني ، يميل عقلى الى التفكير المنطقي عوضا عن التخيل ، اشعر بالخجل من الحديث امام جمع من الناس حتى لو كنت على معرفه مسبقه بهم او متمكنه من الموضوع الذى سأتحدث فيه ، ليس العيب هو عدم البراعه و لكن العيب هو عدم اكتشاف الطريقه المناسبه فى اخراج ما في النفس و استخرج ما بداخلها، جربت الكتابه على بعض الاوراق و نسيتها و لكن عندما عدت الى قرائتها تساءلت من الكتاب ومن اين جاءت هذا الكتابات الى ادراجي ؟ اكتشفت انه خطي ، كلماتى ، اسلوبي ، و اكتشفت معها نفسي و ذاتي التى  كنت دائمه ابحث عنها .

من اجل اكتشاف الذات، اكتب هذه السطور ،فهي ليست سيره ذاتيه لانسانه حققت العديد من الانجازات المؤثره فى حياتها و لكن من اجل ان اعود قرائتها و تحليلها يوما ما و اكتشف ماوراء هذه الشخصيه الغامضه  الي الان .من انا ؟ السؤال الصعب....... سأبادر بأجابته الان ،مجرد انسانه  تخطئ و تصيب ،لست بالملاك الذى يدعي الفضيلة و لست بالشيطان الذى استكبر و عصي و غضب عليه الله الى يوم الدين ، أحب القراءه لانها تعزلنى عن بعض ما فى عالمي الذي لا استطيع تغيير اجزاء لا تعجبنى فيه ، احبها لتمكني من اختيار الكاتب الذى يعجبنى اسلوبه و فكره و يمكننى ان ارفض استكمال كتاب لم يثير اعجابي ، احبها لانها تعطينى الحريه فى التعامل مع من رغبت متى ما رغبت ، احب اكتشاف ما حاولى من عالم ، اكتشاف الدنيا الخفيه الذى خلقها الله و منعنا من رؤيتها الحدود و المال و التأشيرات والعادات ......الخ و لكن احب العوده الى غرفتى عالمى الملل اغلب الاوقات بالنسبه لى و لكنه الامان و الوطن الذى عايشت فيه الكثير من الاحزان و الافراح و الانتصارات فعلى وسادتى حلمت اننى اميره انظر على اجمل المناظر و على وسادتي حلمت بموتى فى صور رموز كثيره جاءتى فى رؤئ استعذت منها بعد افاقتى ،انسانه ابحث عن جنة الدنيا و جنه الاخره ،اسعى الى التقرب من الله ،اخطئ وأعصي و لكن اعود اليه ، لانه المفر فهو الاول و الاخر و الرحمن و الرحيم ،عسي ان يغفر لنا ذلاتنا و يعفو عنا و يحرم وجوهنا على النار و يدخلنا جنته التى فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، احب التأمل و التفكير فى ما وراء الاشياء ، احب مشاهده تجارب الاخرين سواءا من خلال الافلام او الحكايات ،احب التاريخ ،كم وددت ان اعيش فى زمن ماضى قرأت عنه فى الكتب لربما لاننى عايشت سطوره فهو مثالى كما صوره لى الكاتب و لربما لانه جعله الجنه التى احلم بها .

هذا انا ، اكتب و بكل شجاعه ،احاول ان انظر الى نفسي من شرفه مجرده من المشاعر لاقوم بوصف شخص عاش معي على مدار ٢٧ عاما ،قررت ان اكتشف من هو ، فهل تملك الشجاعه انت ايضا لايجاد اسلوبك الخاص فى اكتشاف نفسك ؟! هل تمتلك المقدرة  ان تفتح صفحة جديده فى حياتك تبدأ من الان ، هل سترسم بيدك خط البداية ؟!